السيد كمال الحيدري
345
منهاج الصالحين (1425ه-)
المجلس كما سيأتي ، فيبطل العقد عندئذٍ ، كما لو باع عشرة مثاقيل من الذهب سلماً بمائة مثقالٍ من الفضّة ، وإنّما يجوز أن يكون الثمن والمثمن من غير النقدين ، أو أحدهما من أحد النقدين ، والآخر من غيرهما ، سواء كان الغير مكيلًا أم موزوناً أم لم يكن . المسألة 1166 : يشترط في صحّة بيع السلف أمور : الأوّل : أن يكون المبيع ممّا يُمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة والرغبة باختلافها . ولا يصحّ السلف فيما لا يُمكن ضبطه أو كالجواهر واللآلي والبساتين وغيرها ممّا لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلّا بالمشاهدة . الثاني : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة ، فلا يجوز أن يبيعه حيواناً أو سيّارةً أو داراً ، من دون ذكر الجنس والوصف . الثالث : قبض الثمن قبل التفرّق . ولو قبض البعض ، صحّ فيه ، وبطل في الباقي ، وكان له الخيار لتبعّض الصفقة . الرابع : تقدير المبيع ذي الكيل والوزن أو العدد أو المساحة بمقداره ، وحسابه على طبقها . الخامس : تعيين أجلٍ مضبوطٍ للمسلّم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين أو نحوها . السادس : تعيين مكان تسليم المسلّم فيه مضبوطاً ، إذا كان للمكان دخلٌ في اختلاف القيمة والرغبة ، بحيث يكون الجهل به غرراً للمشتري . السابع : قدرة البائع على التسليم في الوقت والمكان المحدّدين . المسألة 1167 : إذا دفع البائع في السلم أقلّ من المقدار المتّفق عليه ، لم يجب على المشتري القبول ، وجاز له المطالبة بالمقدار المتّفق عليه ، وله حقّ الترافع عند القاضي . ولو رضي بالناقص ، صحّ . ولو دفعه فوق الصفة ، وكان المشتري يرغب بالصفة وما فوقها ، وجب عليه القبول . ولو كان المشتري يرغب بخصوص الصفة المشترطة ، لم يجب عليه قبول ما فوقها . ولو دفع البائع المبيع فوق الصفة نسياناً وغفلة ، لم يجز للمشتري القبول ، إلّا بعد تنبيهه .